لقاءات وميديا

لقاء الزميلة هيفاء محمود على قناة “Rudaw” لادانة الهجمات التركية الاخيرة على المنطقة واستهدافها للبنى التحية والمرافق الحيوية

بيان باسم الأحزاب السياسية:

منذ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٤ يصعد جيش الاحتلال التركي عدوانه الغاشم، مستهدفاً المنشآت الخدمية والبنى التحتية في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث قصفت الطائرات الحربية والمسيرات التركية بشكل ممنهج جميع محطات إنتاج الطاقة وقامت بتعطيل معظمها ولا سيّما الكهرباء والنفط والغاز والمياه وخرجت معظمها عن الخدمة ما أدى لحرمان ٨٥ ألف منزل من مياه الشرب في مدينة القامشلي والبلدات والقرى التابعة لها، كما حرم ١٢٠ ألف أسرة من الكهرباء والماء في قرى عين عيسى وكوباني، وسقط العديد من الضحايا جراء هذا العدوان، إضافة إلى استهدافه مستودعات مدنية تابعة للمنظمات والشركات الدولية العاملة مع برامج الأمم المتحدة والتي تقدم الخدمات للنازحين في المخيمات.

إن الجيش التركي يصعد من عدوانه مستغلاً انشغال الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بقضية الصراع بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة، ومبرراً عدوانه بحماية أمنه القومي، وهو الذي يحتل أجزاء من سوريا ويزرع قواعده في جبال كردستان العراق منتهكاً ومهدداً أمن وسيادة الدول المجاورة له في سلوكٍ مارقٍ ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية، ويؤكد هذا السلوك العدائي من جديد أن النظام التركي، يصر على تصدير أزماته الداخلية ويبرر فشل سياساته التعسفية تجاه القضية الديمقراطية، وتهدف تركيا لخلق الفوضى، وإعادة إنعاش تنظيم داعش الإرهابي، واحتلال مناطق أخرى من شمال وشرق سوريا والقيام بعمليات التهجير والتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي من جديد.

إننا في التنظيمات والأحزاب السياسية الموقعة على هذا البيان، ندين هذا العدوان التركي السافر، وندعو المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، للتدخل وإدانة هذا العدوان ومساءلة تركيا، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية السكان في شمال شرق سوريا، كما ندعو المجتمع الدولي لإبداء المزيد من الاهتمام بإطلاق مسار سياسي جاد وفعال يمثل فيه جميع السوريين وممثليهم الحقيقيين بما فيهم ممثلو شمال شرق سوريا، بهدف إنهاء الأزمة السورية والتوصل لحل سياسي يعيد لسوريا عافيتها ويؤسس لنظام ديمقراطي لا مركزي.

كما أننا ندعو كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة روسيا الإتحادية، اللتان تبقيان على وجودٍ عسكريٍ في سوريا، ندعوهما لإدانة العدوان التركي، ووقفه فوراً، والكف عن التساهل مع تهديد تركيا المستمر للأمن والاستقرار، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أمس الحاجة لدعم الاستقرار ومكافحة عودة التنظيمات الإرهابية، وعليه فإننا نستهجن الصمت الدولي أمام العدوان والإرهاب الذي يمارسه الاحتلال التركي وندعو مختلف القوى الدولية للقيام بمسؤولياتها تجاه شمال وشرق سوريا.

كذلك فإننا نناشد شعبنا بكافة مكوناته أن يبقى متماسكاً صامداً مدافعاً عما قدمه من تضحيات وما حققه من إنجازات، فالعدوان ليس إلا دليلاً على انتصار الإرادة الحرة لشعوبنا، ونحن ندرك صعوبة المرحلة وقسوتها لكننا نعلم ايضاً أن تماسكنا هو الكفيل بالوصول إلى بر الأمان وتحقيق التحول الديمقراطي لبلدنا سوريا لتعيش الأجيال القادمة بشرف وعزةٍ وكرامة، لذلك فإننا ندعو كافة أبناء شعبنا لإبداء الموقف والتنديد بالعدوان السافر، والتأكيد على أن هذا العدوان لن يكسر إرادتنا ولن نتراجع حتى ننتصر، كما أننا نهيب بالشعب السوري وقواه الوطنية والسياسية أن تقف صفاً واحداً في وجه المحتل التركي وعدوانه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate