أخبارعالمية

7 بنود تهدف لإنهاء “الصراع العربي الإسرائيلي”..مبادرة السلام العربية

عادت مبادرة السلام العربية مع إسرائيل للواجهة مرة أخرى، بعد كلمة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فما هي تلك المبادرة؟ وعلى ماذا تنص؟في خطابه أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار عباس، إلى “عدم إمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية المشروعة، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وطالب الأمم المتحدة بـ”تجسيد استقلال دولة فلسطين كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود عام 1967، وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية، وبالذات القرار 194، وتطبيق قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، خاصة القرار 2334، وكذلك مبادرة السلام العربية”.

ما هي مبادرة السلام العربية؟

الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبدالعزيز عندما كان وليا للعهد يتحدث مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في الجلسة الختامية للقمة العربية ببيروت في 28 مارس 2002العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبدالعزيز عندما كان وليا للعهد يتحدث مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في الجلسة الختامية للقمة العربية ببيروت في 28 مارس 2002هي مبادرة أطلقها الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، في “قمة بيروت” عام 2002، عندما كان حينها وليا للعهد، وتهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان، مقابل السلام مع إسرائيل.

وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف، فقد طالب مجلس الجامعة من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي، وفق “نص المبادرة”.

وطالبت المبادرة إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو 1967، والأراضي التي كانت محتلة في جنوب لبنان.

ودعت المبادرة إلى التوصل لـ”حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين” يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ودعت كذلك لقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

ما المقابل؟

إذا استجابت إسرائيل لتلك المطالب فعندئذ تعتبر الدول العربية النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، وتدخل في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة، حسبما جاء في نص المبادرة.

وعندئذ تقوم الدول العربية بـ”إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل” في إطار هذا السلام الشامل, وكذلك ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني في البلدان العربية المضيفة.

ووقتها دعا مجلس جامعة الدول العربية “حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول المبادرة لحماية فرص السلام وحقنا للدماء”.

وقالت الجامعة في ختام المبادرة إن ذلك “يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار”.

كيف تنظر إسرائيل للمبادرة؟

تناول القادة السياسيون الإسرائيليون مبادرة السلام العربية بطرق متنوعة منذ تقديمها لأول مرة، حسبما ذكر “معهد الشرق الأوسط” ومقره واشنطن.

وقد رفض أرييل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، الاقتراح رفضا قاطعا على أساس أنه يتطلب من إسرائيل قبول عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين وأنه يتجاوز “الخطوط الحمراء” الإسرائيلية.

كما رفض شيمون بيريز، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها، المبادرة وقال إن هناك حاجة إلى مزيد من المفاوضات.

وقال بيريز للإذاعة الاسرائيلية “هناك طريقة واحدة فقط للتغلب على خلافاتنا وهي المفاوضات”، وفقا لصحيفة “تلغراف”.

وأضاف “بالإملاءات لن يتمكن الفلسطينيون ولا العرب ولا نحن من التوصل إلى حل”.

ومع ذلك، كانت ردود الفعل الإسرائيلية اللاحقة مختلفة، ووصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، بأنها “تغيير ثوري”، مع رفض العناصر المتعلقة بعودة اللاجئين، حسبما ذكر “معهد الشرق الأوسط”.

بينما تباينت آراء بنيامين نتانياهو على الخطة على مر السنين، رفضها في عام 2007، ووصفها بأنها “فكرة عامة … جيدة” في عام 2016، لكنه رفضها بعد ذلك مرة أخرى كأساس للمفاوضات في عام 2018.

وفي عام 2016، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، “في حال قامت (الدول العربية) بجلب الاقتراح من عام 2002 قائلين أما اقبلوا أو ارفضوا، فسنقول لهم أننا سنرفض، حسب ما ذكرته صحيفة “هاآرتس”.

وأكد نتانياهو أن “المبادرة العربية تتضمن عناصر إيجابية، ولكن من الواضح أنه يجب تحديثها مع الأخذ بالاعتبار التغييرات التي طرأت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة”.

وقال نتانياهو أنه بإمكان المبادرة العربية أن تكون “ذات صلة شرط إلغاء بعض مطالبها”، حول الانسحاب الإسرائيلي واللاجئين الفلسطينيين.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة هناك نحو 700 ألف مستوطن يعيشون الآن بأنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، والمفترض أن يكونا محور أي دولة فلسطينية بالمستقبل، ويتواصل بناء المستوطنات بسرعة، وفقا لوكالة “رويترز”.

ويقدر عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية بنحو 3.2 مليون والذين يسكنون في غزة 2.2 مليون.

وجاءت كلمة عباس بينما تحرز الولايات المتحدة على ما يبدو تقدما نحو اتفاق تطبيع محتمل بين إسرائيل والسعودية، حسبما ذكرت “رويترز”.

وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة أجرتها معه محطة فوكس نيوز لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق مع إسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية “كل يوم نقترب”.

لدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع، قال “بالنسبة لنا القضية الفلسطينية مهمة للغاية، نحتاج لحل هذا الجزء… ولدينا استراتيجية مفاوضات جيدة تتواصل حتى الآن”.

وتابع متحدثا بالإنكليزية “يجب أن نرى إلى أين سنصل، نأمل أننا سنصل إلى مكان سيسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل لاعبا في الشرق الأوسط”.

ومن شأن التطبيع بين السعودية وإسرائيل أن يعيد رسم منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير من خلال الجمع رسميا بين الجانبين، وهما خصمان منذ فترة طويلة وشريكان رئيسيان للولايات المتحدة.

ومحادثات التطبيع هي محور المفاوضات المعقدة التي تشمل أيضا مناقشات حول ضمانات أمنية أميركية والمساعدة في مجال الطاقة النووية المدنية التي تسعى إليها الرياض، بالإضافة إلى تنازلات إسرائيلية محتملة للفلسطينيين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate