حداثة و ديمقراطية

العلاقة بين القانون الدولي الانساني و القانون الدولي لحقوق الانسان(٣).

 ثالثاً: أوجه الإختلاف بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان:يتلاقى القانون الدولي الإنساني مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، من حيث المصدر  والهدف؛ اذ ان هذين القانونين يرميان إلى ضمان الحد الأدنى من الضمانات القانونية  لحماية الكائن الانسانى في وقت السلم ووقت الحرب على حد سواء، ولكن من زاويتين مختلفتين. فهناك عدة  فروق ملحوظة بينهما، مثل النشأه والأطراف الملزمة بالقانونين وطبيعة ومجال الالتزامات، ومجال تطبيقهما، ومجال الحقوق التي يحميانها، ومصدر الالتزام بالقانونين، إلى غير ذلك.

 الخلاصة:

يتضح مما سبق أن كلاً من القانون الدولي الإنساني قانون وحقوق الإنسان يكملان بعضهما البعض ويتأثر أخدهما بالآخر، فهناك نقاط إلتقاء كثيرة بين القانونين ، إذ يجمعهما هدف واحد وهو تأمين حق كل إنسان في في السلامة البدنية والمعنوية والكرامة، مهما كانت الظروف. وبالتالي فهما  فرعان لموضوع واحد رغم الاختلاف بينهما. 

غير أن هذا التلازم بين القنونان لا يعني عدم وجود فواصل بينهما، فالأول ينظم حق الاشتراك في القتال وادارة العمليات العسكرية والعلاقة بين الدول المتحاربة والدول المحايدة، وليس لهذه المسائل مكان في قانون حقوق الإنسان الذي يشتمل بدوره على حقوق لا أهمية لها في القانون الدولي الإنساني، كالحقوق السياسية وبعض الحريات العامة كحرية التعبير مثلا .

بيد أن أوجه التمايز بين الفرعين  لا تنفى حقيقة وجود التكامل بينهما، فكلاهما يسعى إلى حماية أرواح البشر وصحتهم وكرامتهم، وبذلك يصبح هذان القانونين نظاماً واحدا  في خدمة الانسان . فقوة القانونين تكمن في تكاملهما الذي ينبغي استغلاله على أفضل وجه لصالح الضحايا.

لفاتن فايز الصفتي.

المركز العربي للبحوث و الدراسات- موقع حزب الحداثة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate